شيخ محمد قوام الوشنوي

206

حياة النبي ( ص ) وسيرته

بعلي » . قال صاحب ينابيع المودّة : وسبب نزوله انّ عمرو بن عبد ودّ كان فارسا مشهورا يعدل بألف فارس ، وكان قد شهد بدرا ولم يشهد أحدا ، ويوم الخندق نادى : هل من مبارز ؟ فلم يجبه أحد ، فقام علي عليه السّلام وقال : أنا يا رسول اللّه . فقال : انّه عمرو ، وجلس فنادى ثانية فلم يجبه أحد ، فقام علي وقال : أنا يا رسول اللّه . فقال : انّه عمرو . فقال : وإن كان عمرا ، فاستأذن النبي ( ص ) . قال حذيفة بن اليمان : ألبسه رسول اللّه ( ص ) درعه الفضول وعمّمه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار وقال له : تقدّم ، فلمّا ولّى قال النبي : برز الايمان كلّه إلى الشرك كلّه ، وقال : ربّ لا تذرني فردا ، اللّهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ، فاستقبل علي . إلى أن قال : ثم انّ عليا ضربه على حبل عاتقه فسقط إلى الأرض ، فسمعنا تكبير علي ، فقال رسول اللّه ( ص ) قتله علي . وقال : ابشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمّة محمد لرجح عملك بعملهم ، فنزلت آية « وكفى اللّه المؤمنين القتال بعلي » . ثم قال : أخرج أبو نعيم الحافظ هذا الحديث نحوه . انتهى ما نقله سليمان ابن إبراهيم الحنفي في ينابيع المودّة . ورواه محمد صالح الكشفي في المناقب المرتضويّة هكذا : ضربة علي يوم الأحزاب خير من عبادة الثقلين ، انتهى . وفي شرح مواقف العضدي الجزء الثاني ص 476 قال ( ص ) : يوم الأحزاب لضربة علي خير من عبادة الثقلين . في معارج النبوّة لملّا معين في الركن الرابع ص 107 قال ( ص ) : مبارزة علي بن أبي طالب يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة . وقال أيضا في المعارج ولمّا رجع علي بن أبي طالب ( ع ) من القتال قام أبو بكر وعمر إليه وقبلا رأسه ( ع ) . وروى عن عبد اللّه بن مسعود انّه قرأ « وكفى اللّه المؤمنين القتال بعلي » الآية . وفي المناقب المرتضويّة لمحمد صالح الكشفي ص 55 قال قال ( ص ) : ضربة علي يوم الأحزاب خير من عبادة الثقلين .